عبد السلام محمد هارون ( اعداد )

187

نوادر المخطوطات

يا أهل الشقاق والنفاق ، ومساوى الأخلاق . إني واللّه سمعت لكم تكبيرا ليس بالتكبير الذي يراد به اللّه في الترغيب ، ولكنه التكبير الذي يراد به الترهيب . يا عبيد العصا وأشباه الإماء « 1 » ، إنما مثلي ومثلكم ما قاله ابن برّاقة الهمداني « 2 » : وكنت إذا قوم غزونى غزوتهم * فهل أنا في ذا يا لهمدان ظالم « 3 » متى تجمع القلب الذكىّ وصارما * وأنفا حميّا تجتنبك المظالم واللّه لا تقرع عصا على عصا إلا جعلتها « 4 » كأمس الدّابر . وقال وعلة بن الحارث بن ربيعة « 5 » : وزعمت أنّا لا حلوم لنا * إن العصا قرعت لذي الحلم « 6 » أقتلت سادتنا بغير دم * إلا لتوهن آمن العصم « 7 » وقال كثيّر بن عبد الرحمن الخزاعي : وقد قرع الواشون فيها لك العصا * وإن العصا كانت لذي الحلم تقرع ذو الحلم : عامر بن الظّرب العدواني « 8 » ، وكان حكما للعرب يرجع إلى حكمه ورأيه ، فكبر وأفناه الكبر والدهر وتغيّرت أحواله ، فأنكر عليه الثاني من ولده أمرا من حكمه فقال له : إنك ربّما أخطأت في الحكم ويحمل عنك . فقال : اجعلوا لي أمارة أعرفها ، فإذا أخطأت وقرعت لي العصا رجعت إلى الحكم . فكان يجلس أمام بيته يحكم ويجلس ابنه في البيت ومعه العصا ، فإذا زلّ وهفا

--> ( 1 ) في البيان : « وأولاد الإماء » . ( 2 ) هو عمرو بن براقة ، أو ابن براق ، كما ذكر صاحب الأغانى 21 : 113 وهو أحد عدائى العرب ، ذكره تأبط شرا في قصيدته الأولى من المفضليات : ليلة صاحوا وأغروا بي سراعهم * بالعيكتين لدى معدى ابن براق ( 3 ) هذا ما في خ والبيان ، وفي الأصل : « ياهل » . ( 4 ) في الأصل : « جعلها » صوابه في خ . ( 5 ) كذا في النسختين ، والصواب : « الحارث بن وعلة » كما في البيان 3 : 38 والحماسة 1 : 64 . ( 6 ) في البيان والحماسة : « وزعمتم ألا حلوم لنا » . ( 7 ) العصم : جمع أعصم وعصماء ، وهو الوعل بإحدى يديه بياض . ( 8 ) انظر للخلاف في « ذي الحلم » أمثال الميداني في ( إن العصا قرعت لذي الحلم » والمعمرين للسجستاني 45 .